العلاقات الإقتصادية

ان الواردات الفرنسية من الكويت التي تشكل نحو 99 في المئة من النفط ومشتقاته قد انخفضت بشكل مذهل بنسبة 72 في المئة في 2009 بعد التوقف الكامل للواردات الفرنسية من النفط الخام بحيث لم تتجاوز 348 مليون أورو. وعليه فان حصة الكويت من حجم الموردين من النفط والغاز قد انخفض كثيرا من نسبة 7،1 الى صفر في المئة في ما يتعلق بالنفط الخام، وتقدم بشكل طفيف من 2،3 الى 5،3 في ما يتعلق بالمواد والمشتقات المكررة. الصادرات الفرنسية باتجاه الكويت على إرتفاع (11 في المئة) للسنة السادسة على التوالي ( حصل تراكُم أكثر من 120 في المئة منذ 2003 )، ما يعني أن فرنسا تحتل المرتبة السابعة من المصدرين الى الإمارة. فمع 4 في المئة من حجم السوق تبلغ قيمة الصادرات في مجال الطيران 230 مليون أورو أي 38 في المئة من المجموع العام.

قاوم قطاع السلع الاستهلاكية ( + 4،5 في المئة أي ما قيمته نحو 127 مليون أورو) نتائج الأزمة المالية وإرتفاع قيمة الأورو. وهذه النتيجة هي ناجمة بالأساس من إرتفاع صادراتنا من الأدوية ( أكثر من 77 في المئة أي ما قيمته 42 مليون أورو ). بعد سنوات من النمو المنتظم سجلت العطور ومستحضرات التجميل تراجعا متوسطا نظرا للظرف الصعب ( أقل بـ 18 في المئة أي ما قيمته 27 مليون أورو). ولقد حصر قطاع النسيج المخصص للملابس ولوازمها (39 مليون أورو) تراجعه بـ 11 في المئة. كما تراجع قطاع الزراعة والأغذية الى 28 مليون أورو أي بانخفاض 5،6 في المئة والسبب الأساسي هو الحظر الصحي (رُفع اليوم) عن لحم الدواجن. فيما تقدم قطاع السيارات 42 في المئة أي أنه بلغت قيمة المبيعات فيه 16 مليون أورو.

تتوقف بشكل كبير نتائج قطاعي سلع التجهيزات المهنية والسلع الوسيطة التي يساهم كل منها بحدود 375 مليون أورو و 48 مليون أورو ( + 25 في المئة وـ 17 في المئة) على العقود الكبيرة والمتوسطة ومنها تسليم إيرباص أ 320 الى شركة الطيران الجديدة "الجزيرة إيرويز"، تضع بشكل دائم منتجات صناعة الطيران في مقدمة الصادرات الفرنسية (230 مليون أورو عام 2009) وتبقى 28 طائرة قيد التسليم. في المقابل، إن الانتهاء من تسليم المحركات التي تعمل على الغاز من مصنع جنرال إلكتريك في مدينة بالفور يترجم بانخفاض قائمة "المحركات والتوربينات" من 184 الى 14 مليون أورو. وإذا تجاهلنا هذه الطلبيات الاستثنائية نستنتج بالأحرى زيادة طفيفة يصاحبها نمو متباين هي انعكاس لقيمة عقود التوريد التي تم الحصول عليها في قطاعات النفط والكهرباء والبناء.

لا تزال الاستثمارات الفرنسية في الكويت متواضعة (صرف 50 مليون دولار لدخول بنك "بي إن بي باريبا" الى السوق والاستقرار هناك، و5 مليون أورو لوحدة "إير ليكيد" الصناعية، والاستثمار الحديث لـ"سباي أويل أند غاز" ضمن شراكة في مجال الأشغال التي تدور في محيط النفط، وثمة نية لدى "لافارج" لبناء مصنع للإسمنت) وذلك قياسا بالتدفقات المحدودة جدا من الاستثمار الأجنبي المباشر الذي تتلقاه الكويت (أي حوالي 100 مليون دولار).

في المقابل، إن الاستثمارات الكويتية في فرنسا كبيرة جدا. إذ يمتلك الصندوق السيادي الكويتي (كويت إنفسمانت أوتوريتي) إستثمارات تبلغ نحو 6 مليارات دولار منها 1 في المئة من رأسمال بنك" بي إن بي باريبا" و500 مليون في قطاع العقارات. ويستثمر صندوق التقاعد الرسمي مليار دولار على الأقل في فرنسا. وتمتلك شركة نفط الكويت 3 في المئة من شركة "سانوفي آفنتيس" (أي نحو 3،5 مليار دولار). أما إذا كنا لا نعرف بالضبط حجم الموجودات الكويتية الخاصة في فرنسا وخصوصا في المجال العقاري إلا أن التقديرات تشير الى أن قيمتها لا تقل عن ملياري أورو.

آخر تحديث:24 تموز/يوليو 2010

Dernière modification : 30/05/2011

Haut de page