باريس 2024: معًا حققنا الفوز

كلّفت اللجنة الأولمبية الدولية يوم الأربعاء الماضي مدينة باريس باستضافة الألعاب الأولمبية والألعاب الأولمبية للمعوقين في عام 2024. ويمثل هذا الانتصار مفخرة لفرنسا ولجميع الجهات الفاعلة التي قدمت ترشيح فرنسا ونجحت في جعله واقعًا وحقيقة.

PNG

• نصرٌ تاريخيٌ لباريس ولفرنسا

إنه لفخر عظيم لبلدنا أن ينظّم الألعاب الأولمبية والألعاب الأولمبية للمعوقين مرّة جديدة بعد مرور مائة عام على تنظيمها في العاصمة الفرنسية في عام 1924. ويعدّ هذا الانتصار غاية في الروعة إذ إنه لا ينطوي سوى على فائزين: باريس 2024 ولوس أنجلوس 2028 والروح الأولمبية بطبيعة الحال.
وأُحرز هذا الفوز بفضل المساعي الجماعية وبفضل كلّ الجهود التي بذلها فريق باريس 2024 وأعضاؤه المؤسسون وكل المجتمع الرياضي الفرنسي والجهات الفاعلة الاقتصادية وغير الحكومية والجمهور الفرنسي والشبكة الدبلوماسية والشبكة التعليمية الفرنسية في الخارج.

• نجحت باريس في بلورة أفضل مشروع لعام 2024

حققت باريس مسيرة لا تشوبها شائبة نظرًا للخبرة المتراكمة التي اكتسبتها على مدار الترشيحات السابقة. إذ أعدّت مشروعًا محكمًا ومذهلًا في قلب العاصمة باريس يدفع على التقدّم والابتكار على جميع المستويات.
وتمتاز هذه الألعاب الأولمبية والألعاب الأولمبية للمعوقين عن سابقاتها بامتثالها للقيم التي تجسدها باريس وفرنسا، وهي قيم التضامن والتنمية المستدامة والمسؤولية على الصعد كافةً؛

-  ألعاب مسؤولة تجاه المجتمع خدمةً للسكان: ستضع الألعاب الأولمبية لعام 2024 الرياضة في صلب المجتمع من خلال مجموعة من التدابير التربوية والصحية الهامة عبر الأنشطة الرياضية. وتتاح هذه ألعاب للجميع وبالكامل، فهي معدّة على نحو يسهم في تسريع وتيرة الاستيعاب الاجتماعي من أجل تغيير نظرة المجتمع وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الاندماج على نحو أفضل.

-  ألعاب مسؤولة تجاه الأراضي: لن تُشيّد مبانٍ لا فائدة منها في الألعاب الأولمبية لعام 2024، بل إن هذه الألعاب ستترك إرثًا ذا منفعة للفرنسيين، فنحو 95% من التجهيزات قائمة أساسًا أو ستُبنى مؤقتًا. أمّا المرفقين الوحيدين اللذين سيُبنيان وكذلك المساكن البالغ عددها 4500 مسكن فهي تمثّل حاجة ملحّة لمنطقة سين سان دوني النامية.

-  ألعاب مسؤولة تجاه الاقتصاد: يُقدّر الأثر الاقتصادي الإيجابي ذو التكلفة المحكمة التي يموّل القطاع الخاص الجزء الأكبر منها بأكثر من 10 مليارات يورو، فضلًا عن استحداث 250 ألف وظيفة.

-  ألعاب مسؤولة تجاه البيئة: إنها الألعاب الأولمبية الأولى التي تمتثل لأهداف اتفاق باريس بشأن المناخ، إذ يُقدّر أن تكون انبعاثات الكربون أقل بنحو 55% من انبعاثات الكربون في الألعاب الأولمبية في لندن عام 2012، وستكون التغذية مستدامة بنسبة 100% والطاقة الكهربائية المستخدمة في المرافق الأولمبية متجددة بنسبة 100% أيضًا.

إن العمل الذي أنجزته لجنة تنظيم هذه الألعاب الأولمبية والذي ينتظرها في الأعوام السبعة القادمة هو عمل جبّار، فالألعاب الأولمبية لعام 2024 تتيح لفرنسا بصورة خاصة فرصة إبراز خبرتها من جديد في تنظيم الفعاليات الرياضية العالمية وهي أيضًا مناسبة تسمح لجميع هواة الرياضة اكتشاف التراث الفرنسي المميز من منظار مختلف.

Dernière modification : 17/09/2017

Haut de page